الشافعي الصغير
91
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ماليته ولا يصح أن يستبدل مؤجلا عن حال ويصح عكسه وكأن صاحب المؤجل عجله والقديم المنع لعموم النهي السابق لذلك والثمن النقد إن قوبل بغيره فإن كانا نقدين أو عرضين فالثمن ما اتصلت به الباء والمثمن مقابله نعم الأقرب فيما لو باع رقيقه مثلا بدراهم سلما امتناع الاستبدال عنها وإن كانت ثمنا لأنها في الحقيقة مسلم فيها ويقيد إطلاقهم صحة الاستبدال عن الثمن بذلك هذا كله فيما لا يشترط قبضه في المجلس فإن استبدل موافقا في جنس الربا كذهب عن ذهب اشترطت الشروط المتقدمة أو علة الربا كدراهم عن دنانير اشترط قبض البدل في المجلس حذرا من الربا فلا يكفي التعيين عنه والأصح أنه لا يشترط التعيين في العقد أي عقد الاستبدال لأن الصرف عما في الذمة جائز والثاني يشترط ليخرج عن بيع الدين بالدين وكذا لا يشترط القبض في المجلس في الأصح إن استبدل ما لا يوافق في العلة للربا كثوب عن دراهم كما لو باع ثوبا بدراهم في الذمة لكن لا بد من التعيين في المجلس قطعا وفي اشتراط التعيين في العقد الوجهان في استبدال الموافق والثاني يشترط القبض لأن أحد العوضين دين فيشترط قبض الآخر كرأس مال السلم لا يقال حقه أن يقول كطعام عن دراهم لأن الثوب غير ربوي فلا يصح أن يقال إنه لا يوافق الدراهم في علة الربا لأنا نقول السالبة تصدق بنفي الموضوع فتصدق بأن لا ربا أصلا لإطلاقهم على كل ثوب أو طعام بدراهم أنهما مما لم يتوافقا في علة الربا ولو استبدل عن القرض نفسه أو دينه وإن حمله بعضهم على الثاني وعن قيمة يعني بدل المتلف من قيمة المتقوم ومثل المثلي وبدل غيرهما كالنقد في الحكومة حيث وجب جاز إن لم يكن ثم ربا فلا يؤثر زيادة تبرع بها المؤدي بأن لم يجعلها في مقابلة شيء وذلك لاستقراره والعلم بالقدر هنا كاف ولو بإخبار المالك إذ القصد